Aman Khalaqa

سُوْرَۃُ النَّمْل

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهٖۤ اِلَّاۤ اَنۡ قَالُـوۡۤا اَخۡرِجُوۡۤا اٰلَ لُوۡطٍ مِّنۡ قَرۡيَتِكُمۡ‌ۚ اِنَّهُمۡ اُنَاسٌ يَّتَطَهَّرُوۡنَ‏﴿۵۶﴾ فَاَنۡجَيۡنٰهُ وَ اَهۡلَهٗۤ اِلَّا امۡرَاَتَهٗ قَدَّرۡنٰهَا مِنَ الۡغٰبِرِيۡنَ‏﴿۵۷﴾ وَاَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ مَّطَرًا‌ۚ فَسَآءَ مَطَرُ الۡمُنۡذَرِيۡنَ‏﴿۵۸﴾ قُلِ الۡحَمۡدُ لِلّٰهِ وَسَلٰمٌ عَلٰى عِبَادِهِ الَّذِيۡنَ اصۡطَفٰىؕ اٰۤللّٰهُ خَيۡرٌ اَمَّا يُشۡرِكُوۡنَؕ‏﴿۵۹﴾ اَمَّنۡ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضَ وَاَنۡزَلَ لَـكُمۡ مِّنَ السَّمَآءِ مَآءً‌ۚ فَاَنۡۢبَتۡنَا بِهٖ حَدَآٮِٕقَ ذَاتَ بَهۡجَةٍ‌ۚ مَّا كَانَ لَـكُمۡ اَنۡ تُـنۡۢبِتُوۡا شَجَرَهَاؕ ءَاِلٰـهٌ مَّعَ اللّٰهِ‌ؕ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ يَّعۡدِلُوۡنَؕ‏﴿۶۰﴾ اَمَّنۡ جَعَلَ الۡاَرۡضَ قَرَارًا وَّجَعَلَ خِلٰلَهَاۤ اَنۡهٰرًا وَّجَعَلَ لَهَا رَوَاسِىَ وَجَعَلَ بَيۡنَ الۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًا‌ؕ ءَاِلٰـهٌ مَّعَ اللّٰهِ‌ؕ بَلۡ اَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُوۡنَؕ‏﴿۶۱﴾ اَمَّنۡ يُّجِيۡبُ الۡمُضۡطَرَّ اِذَا دَعَاهُ وَيَكۡشِفُ السُّوۡٓءَ وَيَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَآءَ الۡاَرۡضِ‌ؕ ءَاِلٰـهٌ مَّعَ اللّٰهِ‌ؕ قَلِيۡلاً مَّا تَذَكَّرُوۡنَؕ‏﴿۶۲﴾ اَمَّنۡ يَّهۡدِيۡكُمۡ فِىۡ ظُلُمٰتِ الۡبَرِّ وَ الۡبَحۡرِ وَمَنۡ يُّرۡسِلُ الرِّيٰحَ بُشۡرًۢا بَيۡنَ يَدَىۡ رَحۡمَتِهٖؕ ءَاِلٰـهٌ مَّعَ اللّٰهِ‌ؕ تَعٰلَى اللّٰهُ عَمَّا يُشۡرِكُوۡنَؕ‏﴿۶۳﴾ اَمَّنۡ يَّبۡدَؤُا الۡخَـلۡقَ ثُمَّ يُعِيۡدُهٗ وَمَنۡ يَّرۡزُقُكُمۡ مِّنَ السَّمَآءِ وَالۡاَرۡضِ‌ؕ ءَاِلٰـهٌ مَّعَ اللّٰهِ‌ؕ قُلۡ هَاتُوۡا بُرۡهَانَكُمۡ اِنۡ كُنۡتُمۡ صٰدِقِيۡنَ‏﴿۶۴﴾ قُل لَّا يَعۡلَمُ مَنۡ فِىۡ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِ الۡغَيۡبَ اِلَّا اللّٰهُ‌ؕ وَمَا يَشۡعُرُوۡنَ اَيَّانَ يُبۡعَثُوۡنَ‏﴿۶۵﴾ بَلِ ادّٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِىۡ الۡاٰخِرَةِ‌ بَلۡ هُمۡ فِىۡ شَكٍّ مِّنۡهَا‌ بَلۡ هُمۡ مِّنۡهَا عَمُوۡنَ‏﴿۶۶﴾ وَقَالَ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡۤا ءَاِذَا كُنَّا تُرٰبًا وَّاٰبَآؤُنَاۤ اَٮِٕنَّا لَمُخۡرَجُوۡنَ‏﴿۶۷﴾ لَـقَدۡ وُعِدۡنَا هٰذَا نَحۡنُ وَاٰبَآؤُنَا مِنۡ قَبۡلُۙ اِنۡ هٰذَاۤ اِلَّاۤ اَسَاطِيۡرُ الۡاَوَّلِيۡنَ‏﴿۶۸﴾ قُلۡ سِيۡرُوۡا فِىۡ الۡاَرۡضِ فَانْظُرُوۡا كَيۡفَ كَانَ عَاقِبَةُ الۡمُجۡرِمِيۡنَ‏﴿۶۹﴾ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُنۡ فِىۡ ضَيۡقٍ مِّمَّا يَمۡكُرُوۡنَ‏﴿۷۰﴾ وَيَقُوۡلُوۡنَ مَتٰى هٰذَا الۡوَعۡدُ اِنۡ كُنۡتُمۡ صٰدِقِيۡنَ‏﴿۷۱﴾ قُلۡ عَسٰٓى اَنۡ يَّكُوۡنَ رَدِفَ لَـكُمۡ بَعۡضُ الَّذِىۡ تَسۡتَعۡجِلُوۡنَ‏﴿۷۲﴾ وَاِنَّ رَبَّكَ لَذُوۡ فَضۡلٍ عَلَى النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُوۡنَ‏﴿۷۳﴾ وَاِنَّ رَبَّكَ لَيَـعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُوۡرُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُوۡنَ‏﴿۷۴﴾ وَمَا مِنۡ غَآٮِٕبَةٍ فِىۡ السَّمَآءِ وَالۡاَرۡضِ اِلَّا فِىۡ كِتٰبٍ مُّبِيۡنٍ‏﴿۷۵﴾ اِنَّ هٰذَا الۡقُرۡاٰنَ يَقُصُّ عَلٰى بَنِىۡۤ اِسۡرآءِيۡلَ اَكۡثَرَ الَّذِىۡ هُمۡ فِيۡهِ يَخۡتَلِفُوۡنَ‏﴿۷۶﴾ وَاِنَّهٗ لَهُدًى وَّرَحۡمَةٌ لِّلۡمُؤۡمِنِيۡنَ‏﴿۷۷﴾ اِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِىۡ بَيۡنَهُمۡ بِحُكۡمِهٖ‌ۚ وَهُوَ الۡعَزِيۡزُ الۡعَلِيۡمُ ۙ‌ۚ‏﴿۷۸﴾ فَتَوَكَّلۡ عَلَى اللّٰهِ‌ؕ اِنَّكَ عَلَى الۡحَـقِّ الۡمُبِيۡنِ‏﴿۷۹﴾ اِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ الۡمَوۡتٰى وَلَا تُسۡمِعُ الصُّمَّ الدُّعَآءَ اِذَا وَلَّوۡا مُدۡبِرِيۡنَ‏﴿۸۰﴾ وَمَاۤ اَنۡتَ بِهٰدِىۡ الۡعُمۡىِ عَنۡ ضَلٰلَتِهِمۡ‌ؕ اِنۡ تُسۡمِعُ اِلَّا مَنۡ يُّؤۡمِنُ بِاٰيٰتِنَا فَهُمۡ مُّسۡلِمُوۡنَ‏﴿۸۱﴾ وَ اِذَا وَقَعَ الۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ اَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةً مِّنَ الۡاَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡۙ اَنَّ النَّاسَ كَانُوۡا بِاٰيٰتِنَا لَا يُوۡقِنُوۡنَ‏﴿۸۲﴾ وَ يَوۡمَ نَحۡشُرُ مِنۡ كُلِّ اُمَّةٍ فَوۡجًا مِّمَّنۡ يُّكَذِّبُ بِاٰيٰتِنَا فَهُمۡ يُوۡزَعُوۡنَ‏﴿۸۳﴾ حَتّٰٓى اِذَا جَآءُوۡ قَالَ اَكَذَّبۡتُمۡ بِاٰيٰتِىۡ وَلَمۡ تُحِيۡطُوۡا بِهَا عِلۡمًا اَمَّاذَا كُنۡتُمۡ تَعۡمَلُوۡنَ‏﴿۸۴﴾ وَوَقَعَ الۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ بِمَا ظَلَمُوۡا فَهُمۡ لَا يَنۡطِقُوۡنَ‏﴿۸۵﴾ اَلَمۡ يَرَوۡا اَنَّا جَعَلۡنَا الَّيۡلَ لِيَسۡكُنُوۡا فِيۡهِ وَالنَّهَارَ مُبۡصِرًا‌ؕ اِنَّ فِىۡ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّـقَوۡمٍ يُّؤۡمِنُوۡنَ‏﴿۸۶﴾ وَيَوۡمَ يُنۡفَخُ فِىۡ الصُّوۡرِ فَفَزِعَ مَنۡ فِىۡ السَّمٰوٰتِ وَمَنۡ فِىۡ الۡاَرۡضِ اِلَّا مَنۡ شَآءَ اللّٰهُ‌ؕ وَكُلٌّ اَتَوۡهُ دٰخِرِيۡنَ‏﴿۸۷﴾ وَتَرَى الۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةً وَّهِىَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ‌ؕ صُنۡعَ اللّٰهِ الَّذِىۡۤ اَتۡقَنَ كُلَّ شَىۡءٍ‌ؕ اِنَّهٗ خَبِيۡرٌۢ بِمَا تَفۡعَلُوۡنَ‏﴿۸۸﴾ مَنۡ جَآءَ بِالۡحَسَنَةِ فَلَهٗ خَيۡرٌ مِّنۡهَا‌ۚ وَهُمۡ مِّنۡ فَزَعٍ يَّوۡمَٮِٕذٍ اٰمِنُوۡنَ‏﴿۸۹﴾ وَمَنۡ جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتۡ وُجُوۡهُهُمۡ فِىۡ النَّارِؕ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ اِلَّا مَا كُنۡتُمۡ تَعۡمَلُوۡنَ‏﴿۹۰﴾ اِنَّمَاۤ اُمِرۡتُ اَنۡ اَعۡبُدَ رَبَّ هٰذِهِ الۡبَلۡدَةِ الَّذِىۡ حَرَّمَهَا وَلَهٗ كُلُّ شَىۡءٍ‌ وَّاُمِرۡتُ اَنۡ اَكُوۡنَ مِنَ الۡمُسۡلِمِيۡنَۙ‏﴿۹۱﴾ وَاَنۡ اَتۡلُوَا الۡقُرۡاٰنَ‌ۚ فَمَنِ اهۡتَدٰى فَاِنَّمَا يَهۡتَدِىۡ لِنَفۡسِهٖ‌ۚ وَمَنۡ ضَلَّ فَقُلۡ اِنَّمَاۤ اَنَا مِنَ الۡمُنۡذِرِيۡنَ‏﴿۹۲﴾ وَقُلِ الۡحَمۡدُ لِلّٰهِ سَيُرِيۡكُمۡ اٰيٰتِهٖ فَتَعۡرِفُوۡنَهَا‌ؕ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُوۡنَ‏﴿۹۳﴾

سُوْرَۃُ القَصَص

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
نَـتۡلُوۡا عَلَيۡكَ مِنۡ نَّبَاِ مُوۡسٰى وَفِرۡعَوۡنَ بِالۡحَـقِّ لِقَوۡمٍ يُّؤۡمِنُوۡنَ‏﴿۳﴾ اِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِىۡ الۡاَرۡضِ وَجَعَلَ اَهۡلَهَا شِيَـعًا يَّسۡتَضۡعِفُ طَآٮِٕفَةً مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ اَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡىٖ نِسَآءَهُمۡ‌ؕ اِنَّهٗ كَانَ مِنَ الۡمُفۡسِدِيۡنَ‏﴿۴﴾ وَنُرِيۡدُ اَنۡ نَّمُنَّ عَلَى الَّذِيۡنَ اسۡتُضۡعِفُوۡا فِىۡ الۡاَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ اَٮِٕمَّةً وَّنَجۡعَلَهُمُ الۡوٰرِثِيۡنَۙ‏﴿۵﴾ وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِىۡ الۡاَرۡضِ وَنُرِىَ فِرۡعَوۡنَ وَهَامٰنَ وَجُنُوۡدَهُمَا مِنۡهُمۡ مَّا كَانُوۡا يَحۡذَرُوۡنَ‏﴿۶﴾ وَاَوۡحَيۡنَاۤ اِلٰٓى اُمِّ مُوۡسٰٓى اَنۡ اَرۡضِعِيۡهِ‌ۚ فَاِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَاَلۡقِيۡهِ فِىۡ الۡيَمِّ وَلَا تَخَافِىۡ وَلَا تَحۡزَنِىۡۚ اِنَّا رَآدُّوۡهُ اِلَيۡكِ وَجَاعِالُوۡهُ مِنَ الۡمُرۡسَلِيۡنَ‏﴿۷﴾ فَالۡتَقَطَهٗۤ اٰلُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُوۡنَ لَهُمۡ عَدُوًّا وَّحَزَنًا‌ ؕ اِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَامٰنَ وَجُنُوۡدَهُمَا كَانُوۡا خٰطِــِٕيۡنَ‏﴿۸﴾ وَقَالَتِ امۡرَاَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٍ لِّىۡ وَلَكَ‌ؕ لَا تَقۡتُلُوۡهُ ‌ۖ عَسٰٓى اَنۡ يَّـنۡفَعَنَاۤ اَوۡ نَـتَّخِذَهٗ وَلَدًا وَّهُمۡ لَا يَشۡعُرُوۡنَ‏﴿۹﴾ وَاَصۡبَحَ فُؤَادُ اُمِّ مُوۡسٰى فٰرِغًا‌ؕ اِنۡ كَادَتۡ لَـتُبۡدِىۡ بِهٖ لَوۡلَاۤ اَنۡ رَّبَطۡنَا عَلٰى قَلۡبِهَا لِتَكُوۡنَ مِنَ الۡمُؤۡمِنِيۡنَ‏﴿۱۰﴾ وَقَالَتۡ لِاُخۡتِهٖ قُصِّيۡهِ‌ فَبَصُرَتۡ بِهٖ عَنۡ جُنُبٍ وَّهُمۡ لَا يَشۡعُرُوۡنَۙ‏﴿۱۱﴾ وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ الۡمَرَاضِعَ مِنۡ قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ اَدُلُّـكُمۡ عَلٰٓى اَهۡلِ بَيۡتٍ يَّكۡفُلُوۡنَهٗ لَـكُمۡ وَهُمۡ لَهٗ نٰصِحُوۡنَ‏﴿۱۲﴾ فَرَدَدۡنٰهُ اِلٰٓى اُمِّهٖ كَىۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ اَنَّ وَعۡدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَّلٰـكِنَّ اَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُوۡنَ‏﴿۱۳﴾ وَلَمَّا بَلَغَ اَشُدَّهٗ وَاسۡتَوٰٓى اٰتَيۡنٰهُ حُكۡمًا وَّعِلۡمًا‌ؕ وَكَذٰلِكَ نَجۡزِىۡ الۡمُحۡسِنِيۡنَ‏﴿۱۴﴾ وَدَخَلَ الۡمَدِيۡنَةَ عَلٰى حِيۡنِ غَفۡلَةٍ مِّنۡ اَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيۡهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلٰنِ هٰذَا مِنۡ شِيۡعَتِهٖ وَهٰذَا مِنۡ عَدُوِّهٖ‌ۚ فَاسۡتَغَاثَهُ الَّذِىۡ مِنۡ شِيۡعَتِهٖ عَلَى الَّذِىۡ مِنۡ عَدُوِّهٖۙ فَوَكَزَهٗ مُوۡسَىٰ فَقَضٰى عَلَيۡهِ‌ قَالَ هٰذَا مِنۡ عَمَلِ الشَّيۡطٰنِ‌ؕ اِنَّهٗ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِيۡنٌ‏﴿۱۵﴾ قَالَ رَبِّ اِنِّىۡ ظَلَمۡتُ نَفۡسِىۡ فَاغۡفِرۡ لِىۡ فَغَفَرَ لَهٗ‌ؕ اِنَّهٗ هُوَ الۡغَفُوۡرُ الرَّحِيۡمُ‏﴿۱۶﴾ قَالَ رَبِّ بِمَاۤ اَنۡعَمۡتَ عَلَىَّ فَلَنۡ اَكُوۡنَ ظَهِيۡرًا لِّلۡمُجۡرِمِيۡنَ‏﴿۱۷﴾ فَاَصۡبَحَ فِىۡ الۡمَدِيۡنَةِ خَآٮِٕفًا يَّتَرَقَّبُ فَاِذَا الَّذِىۡ اسۡتَـنۡصَرَهٗ بِالۡاَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهٗ‌ؕ قَالَ لَهٗ مُوۡسٰٓى اِنَّكَ لَـغَوِىٌّ مُّبِيۡنٌ‏﴿۱۸﴾ فَلَمَّاۤ اَنۡ اَرَادَ اَنۡ يَّبۡطِشَ بِالَّذِىۡ هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَاۙ قَالَ يٰمُوۡسٰٓى اَتُرِيۡدُ اَنۡ تَقۡتُلَنِىۡ كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسًۢا بِالۡاَمۡسِ‌‌ۖ اِنۡ تُرِيۡدُ اِلَّاۤ اَنۡ تَكُوۡنَ جَبَّارًا فِىۡ الۡاَرۡضِ وَمَا تُرِيۡدُ اَنۡ تَكُوۡنَ مِنَ الۡمُصۡلِحِيۡنَ‏﴿۱۹﴾ وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنۡ اَقۡصَا الۡمَدِيۡنَةِ يَسۡعٰى قَالَ يٰمُوۡسٰٓى اِنَّ الۡمَلَاَ يَاۡتَمِرُوۡنَ بِكَ لِيَـقۡتُلُوۡكَ فَاخۡرُجۡ اِنِّىۡ لَـكَ مِنَ النّٰصِحِيۡنَ‏﴿۲۰﴾ فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآٮِٕفًا يَّتَرَقَّبُ‌ قَالَ رَبِّ نَجِّنِىۡ مِنَ الۡقَوۡمِ الظّٰلِمِيۡنَ‏﴿۲۱﴾ وَلَـمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسٰى رَبِّىۡۤ اَنۡ يَّهۡدِيَنِىۡ سَوَآءَ السَّبِيۡلِ‏﴿۲۲﴾ وَلَـمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ اُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسۡقُوۡنَ  وَوَجَدَ مِنۡ دُوۡنِهِمُ امۡرَاَتَيۡنِ تَذُوۡدٰنِ‌ۚ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَا‌ؕ قَالَـتَا لَا نَسۡقِىۡ حَتّٰى يُصۡدِرَ الرِّعَآءُ‌؄ وَاَبُوۡنَا شَيۡخٌ كَبِيۡرٌ‏﴿۲۳﴾ فَسَقٰى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلّٰٓى اِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ اِنِّىۡ لِمَاۤ اَنۡزَلۡتَ اِلَىَّ مِنۡ خَيۡرٍ فَقِيۡرٌ‏﴿۲۴﴾ فَجَآءَتۡهُ اِحۡدٰٮہُمَا تَمۡشِىۡ عَلَى اسۡتِحۡيَآءٍ قَالَتۡ اِنَّ اَبِىۡ يَدۡعُوۡكَ لِيَجۡزِيَكَ اَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ لَـنَا‌ؕ فَلَمَّا جَآءَهٗ وَقَصَّ عَلَيۡهِ الۡقَصَصَۙ قَالَ لَا تَخَفۡ‌ نَجَوۡتَ مِنَ الۡقَوۡمِ الظّٰلِمِيۡنَ‏﴿۲۵﴾ قَالَتۡ اِحۡدٰٮہُمَا يٰۤاَبَتِ اسْتَاْجِرۡهُ‌ اِنَّ خَيۡرَ مَنِ اسۡتَـاْجَرۡتَ الۡقَوِىُّ الۡاَمِيۡنُ‏﴿۲۶﴾ قَالَ اِنِّىۡۤ اُرِيۡدُ اَنۡ اُنۡكِحَكَ اِحۡدَى ابۡنَتَىَّ هٰتَيۡنِ عَلٰٓى اَنۡ تَاۡجُرَنِىۡ ثَمٰنِىَ حِجَجٍ‌ۚ فَاِنۡ اَتۡمَمۡتَ عَشۡرًا فَمِنۡ عِنۡدِكَ‌ۚ وَمَاۤ اُرِيۡدُ اَنۡ اَشُقَّ عَلَيۡكَ‌ؕ سَتَجِدُنِىۡۤ اِنۡ شَآءَ اللّٰهُ مِنَ الصّٰلِحِيۡنَ‏﴿۲۷﴾ قَالَ ذٰلِكَ بَيۡنِىۡ وَبَيۡنَكَ‌ؕ اَيَّمَا الۡاَجَلَيۡنِ قَضَيۡتُ فَلَا عُدۡوَانَ عَلَىَّ‌ؕ وَاللّٰهُ عَلٰى مَا نَقُوۡلُ وَكِيۡلٌ‏﴿۲۸﴾ فَلَمَّا قَضٰى مُوۡسَى الۡاَجَلَ وَسَارَ بِاَهۡلِهٖۤ اٰنَسَ مِنۡ جَانِبِ الطُّوۡرِ نَارًا‌ۚ قَالَ لِاَهۡلِهِ امۡكُثُوۡۤا اِنِّىۡۤ اٰنَسۡتُ نَارًا‌ لَّعَلِّىۡۤ اٰتِيۡكُمۡ مِّنۡهَا بِخَبَرٍ اَوۡ جَذۡوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُوۡنَ‏﴿۲۹﴾ فَلَمَّاۤ اَتٰٮهَا نُوۡدِىَ مِنۡ شَاطِیٴِ الۡوَادِ الۡاَيۡمَنِ فِىۡ الۡبُقۡعَةِ الۡمُبٰرَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ اَنۡ يّٰمُوۡسٰٓى اِنِّىۡۤ اَنَا اللّٰهُ رَبُّ الۡعٰلَمِيۡنَۙ‏﴿۳۰﴾ وَاَنۡ اَلۡقِ عَصَاكَ‌ؕ فَلَمَّا رَاٰهَا تَهۡتَزُّ كَاَنَّهَا جَآنٌّ وَّلّٰى مُدۡبِرًا وَّلَمۡ يُعَقِّبۡ‌ؕ يٰمُوۡسٰٓى اَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡ‌ اِنَّكَ مِنَ الۡاٰمِنِيۡنَ‏﴿۳۱﴾ اُسۡلُكۡ يَدَكَ فِىۡ جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوۡٓءٍ وَّاضۡمُمۡ اِلَيۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهۡبِ‌ فَذٰنِكَ بُرۡهَانٰنِ مِنۡ رَّبِّكَ اِلٰى فِرۡعَوۡنَ وَمَلَا۟ٮِٕهٖؕ اِنَّهُمۡ كَانُوۡا قَوۡمًا فٰسِقِيۡنَ‏‏‏﴿۳۲﴾ قَالَ رَبِّ اِنِّىۡ قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسًا فَاَخَافُ اَنۡ يَّقۡتُلُوۡنِ‏﴿۳۳﴾ وَاَخِىۡ هٰرُوۡنُ هُوَ اَفۡصَحُ مِنِّىۡ لِسَانًا فَاَرۡسِلۡهُ مَعِىَ رِدۡاً يُّصَدِّقُنِىۡٓ‌ اِنِّىۡۤ اَخَافُ اَنۡ يُّكَذِّبُوۡنِ‏﴿۳۴﴾ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِاَخِيۡكَ وَنَجۡعَلُ لَـكُمَا سُلۡطٰنًا فَلَا يَصِلُوۡنَ اِلَيۡكُمَا‌‌ ۛ‌ۚ بِاٰيٰتِنَاۤ ‌ۛ‌ۚ اَنۡتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الۡغٰلِبُوۡنَ‏﴿۳۵﴾ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ مُّوۡسٰى بِاٰيٰتِنَا بَيِّنٰتٍ قَالُوۡا مَا هٰذَاۤ اِلَّا سِحۡرٌ مُّفۡتَرًى وَمَا سَمِعۡنَا بِهٰذَا فِىۡۤ اٰبَآٮِٕنَا الۡاَوَّلِيۡنَ‏﴿۳۶﴾ وَقَالَ مُوۡسٰى رَبِّىۡۤ اَعۡلَمُ بِمَنۡ جَآءَ بِالۡهُدٰى مِنۡ عِنۡدِهٖ وَمَنۡ تَكُوۡنُ لَهٗ عَاقِبَةُ الدَّارِ‌ؕ اِنَّهٗ لَا يُفۡلِحُ الظّٰلِمُوۡنَ‏﴿۳۷﴾ وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يٰۤاَيُّهَا الۡمَلَاُ مَا عَلِمۡتُ لَـكُمۡ مِّنۡ اِلٰهٍ غَيۡرِىۡ‌ۚ فَاَوۡقِدۡ لِىۡ يٰهَامٰنُ عَلَى الطِّيۡنِ فَاجۡعَل لِّىۡ صَرۡحًا لَّعَلِّىۡۤ اَطَّلِعُ اِلٰٓى اِلٰهِ مُوۡسٰىۙ وَاِنِّىۡ لَاَظُنُّهٗ مِنَ الۡـكٰذِبِيۡنَ‏﴿۳۸﴾ وَاسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُوۡدُهٗ فِىۡ الۡاَرۡضِ بِغَيۡرِ الۡحَـقِّ وَظَنُّوۡۤا اَنَّهُمۡ اِلَـيۡنَا لَا يُرۡجَعُوۡنَ‏﴿۳۹﴾ فَاَخَذۡنٰهُ وَجُنُوۡدَهٗ فَنَبَذۡنٰهُمۡ فِىۡ الۡيَمِّ‌ۚ فَانْظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظّٰلِمِيۡنَ‏﴿۴۰﴾ وَجَعَلۡنٰهُمۡ اَٮِٕمَّةً يَّدۡعُوۡنَ اِلَى النَّارِ‌ۚ وَيَوۡمَ الۡقِيٰمَةِ لَا يُنۡصَرُوۡنَ‏﴿۴۱﴾ وَاَتۡبَعۡنٰهُمۡ فِىۡ هٰذِهِ الدُّنۡيَا لَـعۡنَةً‌ ۚ وَيَوۡمَ الۡقِيٰمَةِ هُمۡ مِّنَ الۡمَقۡبُوۡحِيۡنَ‏﴿۴۲﴾ وَلَقَدۡ اٰتَيۡنَا مُوۡسَى الۡكِتٰبَ مِنۡۢ بَعۡدِ مَاۤ اَهۡلَكۡنَا الۡقُرُوۡنَ الۡاُوۡلٰى بَصَآٮِٕرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحۡمَةً لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُوۡنَ‏﴿۴۳﴾ وَمَا كُنۡتَ بِجَانِبِ الۡغَرۡبِىِّ اِذۡ قَضَيۡنَاۤ اِلٰى مُوۡسَى الۡاَمۡرَ وَمَا كُنۡتَ مِنَ الشّٰهِدِيۡنَۙ‏﴿۴۴﴾ وَلٰـكِنَّاۤ اَنۡشَاۡنَا قُرُوۡنًا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ الۡعُمُرُ‌ۚ وَمَا كُنۡتَ ثَاوِيًا فِىۡۤ اَهۡلِ مَدۡيَنَ تَـتۡلُوۡا عَلَيۡهِمۡ اٰيٰتِنَاۙ وَلٰـكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِيۡنَ‏﴿۴۵﴾ وَمَا كُنۡتَ بِجَانِبِ الطُّوۡرِ اِذۡ نَادَيۡنَا وَلٰـكِنۡ رَّحۡمَةً مِّنۡ رَّبِّكَ لِتُنۡذِرَ قَوۡمًا مَّاۤ اَتٰٮهُمۡ مِّنۡ نَّذِيۡرٍ مِّنۡ قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُوۡنَ‏﴿۴۶﴾ وَلَوۡلَاۤ اَنۡ تُصِيۡبَهُمۡ مُّصِيۡبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتۡ اَيۡدِيۡهِمۡ فَيَقُوۡلُوۡا رَبَّنَا لَوۡلَاۤ اَرۡسَلۡتَ اِلَـيۡنَا رَسُوۡلاً فَنَتَّبِعَ اٰيٰتِكَ وَنَكُوۡنَ مِنَ الۡمُؤۡمِنِيۡنَ‏﴿۴۷﴾ فَلَمَّا جَآءَهُمُ الۡحَـقُّ مِنۡ عِنۡدِنَا قَالُوۡا لَوۡلَاۤ اُوۡتِىَ مِثۡلَ مَاۤ اُوۡتِىَ مُوۡسٰى‌ؕ اَوَلَمۡ يَكۡفُرُوۡا بِمَاۤ اُوۡتِىَ مُوۡسٰى مِنۡ قَبۡلُ‌ۚ قَالُوۡا سِحۡرٰنِ تَظَاهَرَا وَقَالُوۡۤا اِنَّا بِكُلٍّ كٰفِرُوۡنَ‏﴿۴۸﴾ قُلۡ فَاۡتُوۡا بِكِتٰبٍ مِّنۡ عِنۡدِ اللّٰهِ هُوَ اَهۡدٰى مِنۡهُمَاۤ اَتَّبِعۡهُ اِنۡ كُنۡتُمۡ صٰدِقِيۡنَ‏﴿۴۹﴾ فَاِنۡ لَّمۡ يَسۡتَجِيۡبُوۡا لَكَ فَاعۡلَمۡ اَنَّمَا يَتَّبِعُوۡنَ اَهۡوَآءَهُمۡ‌ؕ وَمَنۡ اَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰٮهُ بِغَيۡرِ هُدًى مِّنَ اللّٰهِ‌ؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهۡدِىۡ الۡقَوۡمَ الظّٰلِمِيۡنَ‏﴿۵۰﴾ وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ الۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُوۡنَؕ‏﴿۵۱﴾ الَّذِيۡنَ اٰتَيۡنٰهُمُ الۡـكِتٰبَ مِنۡ قَبۡلِهٖ هُمۡ بِهٖ يُؤۡمِنُوۡنَ‏﴿۵۲﴾ وَاِذَا يُتۡلٰى عَلَيۡهِمۡ قَالُوۡۤا اٰمَنَّا بِهٖۤ اِنَّهُ الۡحَـقُّ مِنۡ رَّبِّنَاۤ اِنَّا كُنَّا مِنۡ قَبۡلِهٖ مُسۡلِمِيۡنَ‏﴿۵۳﴾ اُولٰٓٮِٕكَ يُؤۡتَوۡنَ اَجۡرَهُمۡ مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُوۡا وَيَدۡرَءُوۡنَ بِالۡحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنٰهُمۡ يُنۡفِقُوۡنَ‏﴿۵۴﴾ وَاِذَا سَمِعُوۡا اللَّغۡوَ اَعۡرَضُوۡا عَنۡهُ وَقَالُوۡا لَنَاۤ اَعۡمَالُنَا وَلَـكُمۡ اَعۡمَالُـكُمۡ سَلٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِىۡ الۡجٰهِلِيۡنَ‏﴿۵۵﴾ اِنَّكَ لَا تَهۡدِىۡ مَنۡ اَحۡبَبۡتَ وَلٰـكِنَّ اللّٰهَ يَهۡدِىۡ مَنۡ يَّشَآءُ‌ؕ وَهُوَ اَعۡلَمُ بِالۡمُهۡتَدِيۡنَ‏﴿۵۶﴾ وَقَالُوۡۤا اِنۡ نَّتَّبِعِ الۡهُدٰى مَعَكَ نُـتَخَطَّفۡ مِنۡ اَرۡضِنَاؕ اَوَلَمۡ نُمَكِّنۡ لَّهُمۡ حَرَمًا اٰمِنًا يُّجۡبٰٓى اِلَيۡهِ ثَمَرٰتُ كُلِّ شَىۡءٍ رِّزۡقًا مِّنۡ لَّدُنَّا وَلٰـكِنَّ اَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُوۡنَ‏﴿۵۷﴾ وَكَمۡ اَهۡلَـكۡنَا مِنۡ قَرۡيَةٍۢ بَطِرَتۡ مَعِيۡشَتَهَا‌ۚ فَتِلۡكَ مَسٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَنۡ مِّنۡۢ بَعۡدِهِمۡ اِلَّا قَلِيۡلاً‌ ؕ وَّكُنَّا نَحۡنُ الۡوٰرِثِيۡنَ‏﴿۵۸﴾ وَ مَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ الۡقُرٰى حَتّٰى يَبۡعَثَ فِىۡۤ اُمِّهَا رَسُوۡلاً يَّتۡلُوۡا عَلَيۡهِمۡ اٰيٰتِنَا‌ۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِىۡ الۡقُرٰٓى اِلَّا وَاَهۡلُهَا ظٰلِمُوۡنَ‏﴿۵۹﴾ وَمَاۤ اُوۡتِيۡتُمۡ مِّنۡ شَىۡءٍ فَمَتَاعُ الۡحَيٰوةِ الدُّنۡيَا وَزِيۡنَتُهَا‌ۚ وَمَا عِنۡدَ اللّٰهِ خَيۡرٌ وَّاَبۡقٰى‌ؕ اَفَلَا تَعۡقِلُوۡنَ‏﴿۶۰﴾ اَفَمَنۡ وَّعَدۡنٰهُ وَعۡدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيۡهِ كَمَنۡ مَّتَّعۡنٰهُ مَتَاعَ الۡحَيٰوةِ الدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِ مِنَ الۡمُحۡضَرِيۡنَ‏﴿۶۱﴾ وَيَوۡمَ يُنَادِيۡهِمۡ فَيَـقُوۡلُ اَيۡنَ شُرَكَآءِىَ الَّذِيۡنَ كُنۡتُمۡ تَزۡعُمُوۡنَ‏﴿۶۲﴾ قَالَ الَّذِيۡنَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ الۡقَوۡلُ رَبَّنَا هٰٓؤُلَآءِ الَّذِيۡنَ اَغۡوَيۡنَاۚ اَغۡوَيۡنٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَا‌ۚ تَبَرَّاۡنَاۤ اِلَيۡكَ‌ مَا كَانُوۡۤا اِيَّانَا يَعۡبُدُوۡنَ‏﴿۶۳﴾ وَقِيۡلَ ادۡعُوۡا شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيۡبُوۡا لَهُمۡ وَرَاَوُا الۡعَذَابَ‌ۚ لَوۡ اَنَّهُمۡ كَانُوۡا يَهۡتَدُوۡنَ‏﴿۶۴﴾ وَيَوۡمَ يُنَادِيۡهِمۡ فَيَـقُوۡلُ مَاذَاۤ اَجَبۡتُمُ الۡمُرۡسَلِيۡنَ‏﴿۶۵﴾ فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ الۡاَنۡۢبَآءُ يَوۡمَٮِٕذٍ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُوۡنَ‏﴿۶۶﴾ فَاَمَّا مَنۡ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًـا فَعَسٰٓى اَنۡ يَّكُوۡنَ مِنَ الۡمُفۡلِحِيۡنَ‏﴿۶۷﴾ وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُ‌ؕ مَا كَانَ لَهُمُ الۡخِيَرَةُ‌ ؕ سُبۡحٰنَ اللّٰهِ وَتَعٰلٰى عَمَّا يُشۡرِكُوۡنَ‏﴿۶۸﴾ وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُوۡرُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُوۡنَ‏﴿۶۹﴾ وَهُوَ اللّٰهُ لَاۤ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ‌ؕ لَـهُ الۡحَمۡدُ فِىۡ الۡاُوۡلٰى وَالۡاٰخِرَةِ‌ وَلَـهُ الۡحُكۡمُ وَاِلَيۡهِ تُرۡجَعُوۡنَ‏﴿۷۰﴾ قُلۡ اَرَءَيۡتُمۡ اِنۡ جَعَلَ اللّٰهُ عَلَيۡكُمُ الَّيۡلَ سَرۡمَدًا اِلٰى يَوۡمِ الۡقِيٰمَةِ مَنۡ اِلٰـهٌ غَيۡرُ اللّٰهِ يَاۡتِيۡكُمۡ بِضِيَآءٍ‌ؕاَفَلَا تَسۡمَعُوۡنَ‏﴿۷۱﴾ قُلۡ اَرَءَيۡتُمۡ اِنۡ جَعَلَ اللّٰهُ عَلَيۡكُمُ النَّهَارَ سَرۡمَدًا اِلٰى يَوۡمِ الۡقِيٰمَةِ مَنۡ اِلٰـهٌ غَيۡرُ اللّٰهِ يَاۡتِيۡكُمۡ بِلَيۡلٍ تَسۡكُنُوۡنَ فِيۡهِ‌ؕ اَفَلَا تُبۡصِرُوۡنَ‏﴿۷۲﴾ وَمِنۡ رَّحۡمَتِهٖ جَعَلَ لَـكُمُ الَّيۡلَ وَالنَّهَارَ لِتَسۡكُنُوۡا فِيۡهِ وَلِتَبۡتَغُوۡا مِنۡ فَضۡلِهٖ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُوۡنَ‏﴿۷۳﴾ وَيَوۡمَ يُنَادِيۡهِمۡ فَيَـقُوۡلُ اَيۡنَ شُرَكَآءِىَ الَّذِيۡنَ كُنۡتُمۡ تَزۡعُمُوۡنَ‏﴿۷۴﴾ وَنَزَعۡنَا مِنۡ كُلِّ اُمَّةٍ شَهِيۡدًا فَقُلۡنَا هَاتُوۡا بُرۡهَانَكُمۡ فَعَلِمُوۡۤا اَنَّ الۡحَـقَّ لِلّٰهِ وَضَلَّ عَنۡهُمۡ مَّا كَانُوۡا يَفۡتَرُوۡنَ‏﴿۷۵﴾ اِنَّ قَارُوۡنَ كَانَ مِنۡ قَوۡمِ مُوۡسَىٰ فَبَغٰى عَلَيۡهِمۡ‌ وَاٰتَيۡنٰهُ مِنَ الۡكُنُوۡزِ مَاۤ اِنَّ مَفَاتِحَهٗ لَـتَـنُوۡٓاُ بِالۡعُصۡبَةِ اُولِىۡ الۡقُوَّةِ اِذۡ قَالَ لَهٗ قَوۡمُهٗ لَا تَفۡرَحۡ‌ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الۡفَرِحِيۡنَ‏﴿۷۶﴾ وَابۡتَغِ فِيۡمَاۤ اٰتٰٮكَ اللّٰهُ الدَّارَ الۡاٰخِرَةَ‌ وَلَا تَنۡسَ نَصِيۡبَكَ مِنَ الدُّنۡيَا‌ وَاَحۡسِنۡ كَمَاۤ اَحۡسَنَ اللّٰهُ اِلَيۡكَ‌ وَلَا تَبۡغِ الۡـفَسَادَ فِىۡ الۡاَرۡضِ‌ؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الۡمُفۡسِدِيۡنَ‏﴿۷۷﴾ قَالَ اِنَّمَاۤ اُوۡتِيۡتُهٗ عَلٰى عِلۡمٍ عِنۡدِىۡ‌ؕ اَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ اَنَّ اللّٰهَ قَدۡ اَهۡلَكَ مِنۡ قَبۡلِهٖ مِنَ الۡقُرُوۡنِ مَنۡ هُوَ اَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةً وَّاَكۡثَرُ جَمۡعًا‌ؕ وَلَا يُسۡــَٔلُ عَنۡ ذُنُوۡبِهِمُ الۡمُجۡرِمُوۡنَ‏﴿۷۸﴾ فَخَرَجَ عَلٰى قَوۡمِهٖ فِىۡ زِيۡنَتِهٖ‌ؕ قَالَ الَّذِيۡنَ يُرِيۡدُوۡنَ الۡحَيٰوةَ الدُّنۡيَا يٰلَيۡتَ لَـنَا مِثۡلَ مَاۤ اُوۡتِىَ قَارُوۡنُۙ اِنَّهٗ لَذُوۡ حَظٍّ عَظِيۡمٍ‏﴿۷۹﴾ وَقَالَ الَّذِيۡنَ اُوۡتُوۡا الۡعِلۡمَ وَيۡلَـكُمۡ ثَوَابُ اللّٰهِ خَيۡرٌ لِّمَنۡ اٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًـاۚ وَّلَا يُلَقّٰٮهَاۤ اِلَّا الصّٰبِرُوۡنَ‏﴿۸۰﴾ فَخَسَفۡنَا بِهٖ وَبِدَارِهِ الۡاَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهٗ مِنۡ فِئَةٍ يَّـنۡصُرُوۡنَهٗ مِنۡ دُوۡنِ اللّٰهِ وَمَا كَانَ مِنَ الۡمُنۡتَصِرِيۡنَ‏﴿۸۱﴾ وَاَصۡبَحَ الَّذِيۡنَ تَمَـنَّوۡا مَكَانَهٗ بِالۡاَمۡسِ يَقُوۡلُوۡنَ وَيۡكَاَنَّ اللّٰهَ يَبۡسُطُ الرِّزۡقَ لِمَنۡ يَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِهٖ وَيَقۡدِرُ‌ۚ لَوۡلَاۤ اَنۡ مَّنَّ اللّٰهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَا‌ؕ وَيۡكَاَنَّهٗ لَا يُفۡلِحُ الۡكٰفِرُوۡنَ‏﴿۸۲﴾ تِلۡكَ الدَّارُ الۡاٰخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِيۡنَ لَا يُرِيۡدُوۡنَ عُلُوًّا فِىۡ الۡاَرۡضِ وَلَا فَسَادًا‌ؕ وَالۡعَاقِبَةُ لِلۡمُتَّقِيۡنَ‏﴿۸۳﴾ مَنۡ جَآءَ بِالۡحَسَنَةِ فَلَهٗ خَيۡرٌ مِّنۡهَا‌ۚ وَمَنۡ جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَى الَّذِيۡنَ عَمِلُوا السَّيِّاٰتِ اِلَّا مَا كَانُوۡا يَعۡمَلُوۡنَ‏﴿۸۴﴾ اِنَّ الَّذِىۡ فَرَضَ عَلَيۡكَ الۡقُرۡاٰنَ لَرَآدُّكَ اِلٰى مَعَادٍ‌ؕ قُل رَّبِّىۡۤ اَعۡلَمُ مَنۡ جَآءَ بِالۡهُدٰى وَمَنۡ هُوَ فِىۡ ضَلٰلٍ مُّبِيۡنٍ‏﴿۸۵﴾ وَمَا كُنۡتَ تَرۡجُوۡۤا اَنۡ يُّلۡقٰٓى اِلَيۡكَ الۡكِتٰبُ اِلَّا رَحۡمَةً مِّنۡ رَّبِّكَ‌ فَلَا تَكُوۡنَنَّ ظَهِيۡرًا لِّـلۡكٰفِرِيۡنَ‏﴿۸۶﴾ وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ اٰيٰتِ اللّٰهِ بَعۡدَ اِذۡ اُنۡزِلَتۡ اِلَيۡكَ‌ وَادۡعُ اِلٰى رَبِّكَ‌ وَلَا تَكُوۡنَنَّ مِنَ الۡمُشۡرِكِيۡنَ‌ۚ‏﴿۸۷﴾ وَلَا تَدۡعُ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ‌ۘ لَاۤ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ‌ كُلُّ شَىۡءٍ هَالِكٌ اِلَّا وَجۡهَهٗ‌ؕ لَـهُ الۡحُكۡمُ وَاِلَيۡهِ تُرۡجَعُوۡنَ‏﴿۸۸﴾

سُوْرَۃُ العَنْكَبُوت

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اَحَسِبَ النَّاسُ اَنۡ يُّتۡرَكُوۡۤا اَنۡ يَّقُوۡلُوۡۤا اٰمَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَـنُوۡنَ‏﴿۲﴾ وَلَقَدۡ فَتَـنَّا الَّذِيۡنَ مِنۡ قَبۡلِهِمۡ‌ فَلَيَـعۡلَمَنَّ اللّٰهُ الَّذِيۡنَ صَدَقُوۡا وَلَيَعۡلَمَنَّ الۡكٰذِبِيۡنَ‏﴿۳﴾ اَمۡ حَسِبَ الَّذِيۡنَ يَعۡمَلُوۡنَ السَّيِّاٰتِ اَنۡ يَّسۡبِقُوۡنَا‌ؕ سَآءَ مَا يَحۡكُمُوۡنَ‏﴿۴﴾ مَنۡ كَانَ يَرۡجُوۡا لِقَآءَ اللّٰهِ فَاِنَّ اَجَلَ اللّٰهِ لَاٰتٍ‌ؕ وَهُوَ السَّمِيۡعُ الۡعَلِيۡمُ‏﴿۵﴾ وَمَنۡ جَاهَدَ فَاِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفۡسِهٖؕ اِنَّ اللّٰهَ لَـغَنِىٌّ عَنِ الۡعٰلَمِيۡنَ‏﴿۶﴾ وَالَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ لَـنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّاٰتِهِمۡ وَلَـنَجۡزِيَنَّهُمۡ اَحۡسَنَ الَّذِىۡ كَانُوۡا يَعۡمَلُوۡنَ‏﴿۷﴾ وَوَصَّيۡنَا الۡاِنۡسَانَ بِوَالِدَيۡهِ حُسۡنًا‌ؕ وَّاِنۡ جَاهَدٰكَ لِتُشۡرِكَ بِىۡ مَا لَـيۡسَ لَـكَ بِهٖ عِلۡمٌ فَلَا تُطِعۡهُمَاؕ اِلَىَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَاُنَبِّئُكُمۡ بِمَا كُنۡتُمۡ تَعۡمَلُوۡنَ‏﴿۸﴾ وَالَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَعَمِلُوۡا الصّٰلِحٰتِ لَـنُدۡخِلَـنَّهُمۡ فِىۡ الصّٰلِحِيۡنَ‏﴿۹﴾ وَمِنَ النَّاسِ مَنۡ يَّقُوۡلُ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ فَاِذَاۤ اُوۡذِىَ فِىۡ اللّٰهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللّٰهِؕ وَلَٮِٕنۡ جَآءَ نَـصۡرٌ مِّنۡ رَّبِّكَ لَيَـقُوۡلُنَّ اِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡ‌ؕ اَوَلَـيۡسَ اللّٰهُ بِاَعۡلَمَ بِمَا فِىۡ صُدُوۡرِ الۡعٰلَمِيۡنَ‏﴿۱۰﴾ وَلَيَـعۡلَمَنَّ اللّٰهُ الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَلَيَـعۡلَمَنَّ الۡمُنٰفِقِيۡنَ‏﴿۱۱﴾ وَقَالَ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا لِلَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا اتَّبِعُوۡا سَبِيۡلَـنَا وَلۡـنَحۡمِلۡ خَطٰيٰكُمۡؕ وَمَا هُمۡ بِحٰمِلِيۡنَ مِنۡ خَطٰيٰهُمۡ مِّنۡ شَىۡءٍ‌ؕ اِنَّهُمۡ لَـكٰذِبُوۡنَ‏﴿۱۲﴾ وَلَيَحۡمِلُنَّ اَثۡقَالَهُمۡ وَاَثۡقَالاً مَّعَ اَثۡقَالِهِمۡ‌ وَلَـيُسۡـَٔـلُنَّ يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِ عَمَّا كَانُوۡا يَفۡتَرُوۡنَ‏﴿۱۳﴾ وَلَقَدۡ اَرۡسَلۡنَا نُوۡحًا اِلٰى قَوۡمِهٖ فَلَبِثَ فِيۡهِمۡ اَلۡفَ سَنَةٍ اِلَّا خَمۡسِيۡنَ عَامًاؕ فَاَخَذَهُمُ الطُّوۡفَانُ وَهُمۡ ظٰلِمُوۡنَ‏﴿۱۴﴾ فَاَنۡجَيۡنٰهُ وَاَصۡحٰبَ السَّفِيۡنَةِ وَجَعَلۡنٰهَاۤ اٰيَةً لِّـلۡعٰلَمِيۡنَ‏﴿۱۵﴾ وَاِبۡرٰهِيۡمَ اِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ اعۡبُدُوۡا اللّٰهَ وَاتَّقُوۡهُ‌ؕ ذٰلِكُمۡ خَيۡرٌ لَّـكُمۡ اِنۡ كُنۡتُمۡ تَعۡلَمُوۡنَ‏﴿۱۶﴾ اِنَّمَا تَعۡبُدُوۡنَ مِنۡ دُوۡنِ اللّٰهِ اَوۡثَانًا وَّتَخۡلُقُوۡنَ اِفۡكًا‌ؕ اِنَّ الَّذِيۡنَ تَعۡبُدُوۡنَ مِنۡ دُوۡنِ اللّٰهِ لَا يَمۡلِكُوۡنَ لَـكُمۡ رِزۡقًا فَابۡتَغُوۡا عِنۡدَ اللّٰهِ الرِّزۡقَ وَاعۡبُدُوۡهُ وَاشۡكُرُوۡا لَهٗؕ اِلَيۡهِ تُرۡجَعُوۡنَ‏﴿۱۷﴾ وَاِنۡ تُكَذِّبُوۡا فَقَدۡ كَذَّبَ اُمَمٌ مِّنۡ قَبۡلِكُمۡ‌ؕ وَمَا عَلَى الرَّسُوۡلِ اِلَّا الۡبَلٰغُ الۡمُبِيۡنُ‏﴿۱۸﴾ اَوَلَمۡ يَرَوۡا كَيۡفَ يُبۡدِئُ اللّٰهُ الۡخَـلۡقَ ثُمَّ يُعِيۡدُهٗؕ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيۡرٌ‏﴿۱۹﴾ قُلۡ سِيۡرُوۡا فِىۡ الۡاَرۡضِ فَانْظُرُوۡا كَيۡفَ بَدَاَ الۡخَـلۡقَ‌ ثُمَّ اللّٰهُ يُنۡشِئُ النَّشۡاَةَ الۡاٰخِرَةَ‌ ؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَىۡءٍ قَدِيۡرٌ‌ۚ‏﴿۲۰﴾ يُعَذِّبُ مَنۡ يَّشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَنۡ يَّشَآءُ‌ۚ وَاِلَيۡهِ تُقۡلَبُوۡنَ‏﴿۲۱﴾ وَمَاۤ اَنۡـتُمۡ بِمُعۡجِزِيۡنَ فِىۡ الۡاَرۡضِ وَلَا فِىۡ السَّمَآءِ‌ وَمَا لَـكُمۡ مِّنۡ دُوۡنِ اللّٰهِ مِنۡ وَّلِىٍّ وَّلَا نَصِيۡرٍ‏﴿۲۲﴾ وَالَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا بِاٰيٰتِ اللّٰهِ وَلِقَآٮِٕهٖۤ اُولٰٓٮِٕكَ يَٮِٕسُوۡا مِنۡ رَّحۡمَتِىۡ وَاُولٰٓٮِٕكَ لَهُمۡ عَذَابٌ اَلِيۡمٌ‏﴿۲۳﴾ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهٖۤ اِلَّاۤ اَنۡ قَالُوۡا اقۡتُلُوۡهُ اَوۡ حَرِّقُوۡهُ فَاَنۡجٰٮهُ اللّٰهُ مِنَ النَّارِ‌ؕ اِنَّ فِىۡ ذٰلِكَ لَاَيٰتٍ لِّقَوۡمٍ يُّؤۡمِنُوۡنَ‏﴿۲۴﴾ وَقَالَ اِنَّمَا اتَّخَذۡتُمۡ مِّنۡ دُوۡنِ اللّٰهِ اَوۡثَانًا ۙ مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِىۡ الۡحَيٰوةِ الدُّنۡيَا‌ۚ ثُمَّ يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُمۡ بِبَعۡضٍ وَّيَلۡعَنُ بَعۡضُكُمۡ بَعۡضًا وَّمَاۡوٰٮكُمُ النَّارُ وَمَا لَـكُمۡ مِّنۡ نّٰصِرِيۡنَۙ‏﴿۲۵﴾ فَاٰمَنَ لَهٗ لُوۡطٌ‌ۘ وَقَالَ اِنِّىۡ مُهَاجِرٌ اِلٰى رَبِّىۡؕ اِنَّهٗ هُوَ الۡعَزِيۡزُ الۡحَكِيۡمُ‏﴿۲۶﴾ وَوَهَبۡنَا لَهٗۤ اِسۡحٰقَ وَيَعۡقُوۡبَ وَجَعَلۡنَا فِىۡ ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالۡكِتٰبَ وَاٰتَيۡنٰهُ اَجۡرَهٗ فِىۡ الدُّنۡيَا‌ۚ وَاِنَّهٗ فِىۡ الۡاٰخِرَةِ لَمِنَ الصّٰلِحِيۡنَ‏﴿۲۷﴾ وَلُوۡطًا اِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهٖۤ اِنَّكُمۡ لَـتَاۡتُوۡنَ الۡفَاحِشَةَ مَا سَبَـقَكُمۡ بِهَا مِنۡ اَحَدٍ مِّنَ الۡعٰلَمِيۡنَ‏﴿۲۸﴾ اَٮِٕنَّكُمۡ لَـتَاۡتُوۡنَ الرِّجَالَ وَتَقۡطَعُوۡنَ السَّبِيۡلَۙ وَتَاۡتُوۡنَ فِىۡ نَادِيۡكُمُ الۡمُنۡكَرَ‌ؕ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهٖۤ اِلَّاۤ اَنۡ قَالُوۡا ائۡتِنَا بِعَذَابِ اللّٰهِ اِنۡ كُنۡتَ مِنَ الصّٰدِقِيۡنَ‏﴿۲۹﴾ قَالَ رَبِّ انْصُرۡنِىۡ عَلَى الۡقَوۡمِ الۡمُفۡسِدِيۡنَ‏﴿۳۰﴾ وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَاۤ اِبۡرٰهِيۡمَ بِالۡبُشۡرٰىۙ قَالُـوۡۤا اِنَّا مُهۡلِكُوۡۤا اَهۡلِ هٰذِهِ الۡقَرۡيَةِ‌ۚ اِنَّ اَهۡلَهَا كَانُوۡا ظٰلِمِيۡنَ‌ ۖ‌ۚ‏﴿۳۱﴾ قَالَ اِنَّ فِيۡهَا لُوۡطًا‌ؕ قَالُوۡا نَحۡنُ اَعۡلَمُ بِمَنۡ فِيۡهَا‌ لَـنُـنَجِّيَنَّهٗ وَاَهۡلَهٗۤ اِلَّا امۡرَاَتَهٗ كَانَتۡ مِنَ الۡغٰبِرِيۡنَ‏﴿۳۲﴾ وَلَمَّاۤ اَنۡ جَآءَتۡ رُسُلُـنَا لُوۡطًا سِىۡٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعًا وَّقَالُوۡا لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ‌ اِنَّا مُنَجُّوۡكَ وَاَهۡلَكَ اِلَّا امۡرَاَتَكَ كَانَتۡ مِنَ الۡغٰبِرِيۡنَ‏﴿۳۳﴾ اِنَّا مُنۡزِلُوۡنَ عَلٰٓى اَهۡلِ هٰذِهِ الۡقَرۡيَةِ رِجۡزًا مِّنَ السَّمَآءِ بِمَا كَانُوۡا يَفۡسُقُوۡنَ‏﴿۳۴﴾ وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَاۤ اٰيَةًۢ بَيِّنَةً لِّـقَوۡمٍ يَّعۡقِلُوۡنَ‏﴿۳۵﴾ وَاِلٰى مَدۡيَنَ اَخَاهُمۡ شُعَيۡبًاۙ فَقَالَ يٰقَوۡمِ اعۡبُدُوۡا اللّٰهَ وَ ارۡجُوۡا الۡيَوۡمَ الۡاٰخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡا فِىۡ الۡاَرۡضِ مُفۡسِدِيۡنَ‏﴿۳۶﴾ فَكَذَّبُوۡهُ فَاَخَذَتۡهُمُ الرَّجۡفَةُ فَاَصۡبَحُوۡا فِىۡ دَارِهِمۡ جٰثِمِيۡنَ‏﴿۳۷﴾ وَعَادًا وَّثَمُوۡدَا۟ وَقَدْ تَّبَيَّنَ لَـكُمۡ مِّنۡ مَّسٰكِنِهِمۡ‌ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيۡطٰنُ اَعۡمَالَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ السَّبِيۡلِ وَكَانُوۡا مُسۡتَـبۡصِرِيۡنَۙ‏﴿۳۸﴾ وَقَارُوۡنَ وَفِرۡعَوۡنَ وَهَامٰنَ‌ وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ مُّوۡسٰى بِالۡبَيِّنٰتِ فَاسۡتَكۡبَرُوۡا فِىۡ الۡاَرۡضِ وَمَا كَانُوۡا سٰبِقِيۡنَ ‌ۖ‌ۚ‏﴿۳۹﴾ فَكُلاًّ اَخَذۡنَا بِذَنۡۢبِهٖ‌ۚ فَمِنۡهُمۡ مَّنۡ اَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبًا‌ۚ وَمِنۡهُمۡ مَّنۡ اَخَذَتۡهُ الصَّيۡحَةُ‌ ۚ وَمِنۡهُمۡ مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ الۡاَرۡضَ‌ۚ وَمِنۡهُمۡ مَّنۡ اَغۡرَقۡنَا‌ۚ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلٰـكِنۡ كَانُوۡۤا اَنۡفُسَهُمۡ يَظۡلِمُوۡنَ‏﴿۴۰﴾ مَثَلُ الَّذِيۡنَ اتَّخَذُوۡا مِنۡ دُوۡنِ اللّٰهِ اَوۡلِيَآءَ كَمَثَلِ الۡعَنۡكَبُوۡتِ ‌ۖۚ اتَّخَذَتۡ بَيۡتًا‌ؕ وَ اِنَّ اَوۡهَنَ الۡبُيُوۡتِ لَبَيۡتُ الۡعَنۡكَبُوۡتِ‌ۘ لَوۡ كَانُوۡا يَعۡلَمُوۡنَ‏﴿۴۱﴾ اِنَّ اللّٰهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُوۡنَ مِنۡ دُوۡنِهٖ مِنۡ شَىۡءٍ‌ؕ وَهُوَ الۡعَزِيۡزُ الۡحَكِيۡمُ‏﴿۴۲﴾ وَتِلۡكَ الۡاَمۡثَالُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ‌ۚ وَمَا يَعۡقِلُهَاۤ اِلَّا الۡعٰلِمُوۡنَ‏﴿۴۳﴾ خَلَقَ اللّٰهُ السَّمٰوٰتِ وَ الۡاَرۡضَ بِالۡحَـقِّ‌ؕ اِنَّ فِىۡ ذٰلِكَ لَاَيَةً لِّـلۡمُؤۡمِنِيۡنَ‏﴿۴۴﴾ اُتۡلُ مَاۤ اُوۡحِىَ اِلَيۡكَ مِنَ الۡكِتٰبِ وَاَقِمِ الصَّلٰوةَ ‌ؕ اِنَّ الصَّلٰوةَ تَنۡهٰى عَنِ الۡفَحۡشَآءِ وَالۡمُنۡكَرِ‌ؕ وَلَذِكۡرُ اللّٰهِ اَكۡبَرُ ‌ؕ وَاللّٰهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُوۡنَ‏﴿۴۵﴾